ميرزا حسين النوري الطبرسي
301
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
رؤيا فيها معجزة لسيد الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) وانتقام ممن كثر السواد على سيد الشهداء ( ع ) في البحار عن مناقب ابن شهرآشوب قال : سأل عبد اللّه رباح القاضي أعمى عن عمائه ؟ فقال : كنت حضرت كربلاء وما قاتلت فنمت فرأيت شخصا هائلا قال لي : أجب رسول اللّه ( ص ) ، فقلت : لا أطيق فجرني إلى رسول اللّه ( ص ) فوجدته حزينا وفي يده حربة وبسط قدامه نطع وملك قبله قائم في يده سيف من النار يضرب أعناق القوم وتقع النار فيهم فتحرقهم ، ثم يحيون ويقتلهم أيضا هكذا ، فقلت : السلام عليك يا رسول اللّه واللّه ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت سهما ، فقال النبي ( ص ) : ألست كثرت السواد ، فسلمني وأخذ من طشت فيه دم فكحلني من ذلك الدم ، فاحترقت عيناي ، فلما انتبهت كنت أعمى . ورواه السيد بن طاوس ( ره ) في الملهوف مع اختلاف في الألفاظ وزيادات يسيرة . منامات متتابعات متفقات فيها كرامة باهرة لبعض ممن استشهد في كربلاء أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبين عن المدائني ، عن أبي غسان عن هارون بن سعد عن القاسم بن أصبغ بن نباتة ، قال : رأيت رجلا من بني أبان بن دارم أسود الوجه ، وكنت أعرفه جميلا شديد البياض ، فقلت له : ما كدت أعرفك ، قال : إني قتلت شابا أمردا مع الحسين ( ع ) بين عينيه أثر السجود فما نمت ليلة منذ قتلته إلا أتاني فيأخذ بتلابيبي « 1 » حتى يأتي جهنم ، فيدفعني فيها فأصيح فما يبقى أحد في الحي إلا سمع صياحي قال : والمقتول العباس بن علي ( ع ) . وروى الصدوق في ثواب الأعمال عن ابن المتوكل ، عن محمد بن العطار ، عن الأشعري ، عن محمد بن الحسين ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن القاسم بن الأصبغ ، قال : قدم إلينا رجل من بني دارم ممن
--> ( 1 ) التلابيب جمع التلبيب : ما في موضع اللبب من الثياب وهو موضع القلادة من الصدر .